فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 69

وعن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له: صبيغ، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن؟ فأرسل إليه عمر رضى الله عنه وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت؟ قال أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عرجونًا من تلك العراجين، فضربه حتى دمى رأسه، ثم تركه حتى برأ ثم عاد ثم تركه حتى برأ، فدعي به ليعود، فقال: إن كنت تريد قتلى فاقتلني قتلًا جميلًا فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبى موسى الأشعري باليمن: لا يجالسه أحد من المسلمين. [رواه الدارمي] .

وقيل: كان متهمًا برأي الخوارج.

والنووي رحمه الله تعالى قال في كتاب"الأذكار":

"باب: التبري من أهل البدع والمعاصي".

وذكر حديث أبى موسى رضى الله عنه:"أن رسول الله صلي الله عليه وسلم برئ من الصالقة، والحالقة، والشاقة". متفق عليه.

وعن ابن عمر براءته من القدرية. رواه مسلم [1] .

والأمر في هجر المبتدع ينبني على مراعاة المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها، وعلى هذا تتنزل المشروعية من عدمها، كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع [2] .

(1) - وانظر أبحاثا مهمة في:"مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية"رحمه الله تعالى (2/132، 5/119، 14/459-460، 36/118) .

(2) - منها في:"مجموع الفتاوى" (28/213، 216-218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت