فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 826

وتقديم [1] الخاص على العام كقوله عليه الصلاة والسلام (( لا تقتلوا الصبيان ) ) [2] مع قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [3] فإن تقديم الحديث لا يقتضي إلغاءه [4] ولا إلغاء الآية، وتقديم عموم الآية يقتضي إلغاء الحديث، ولأن الآية يجوز إطلاقها بدون [إرادة الصبيان] [5] ، [ولا يجوز إطلاق الحديث بدون إرادة الصبيان] [6] ، لأنهم جميع مدلوله فيبقى هَدَراً، فالأول أولى.

وقوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [7] يتناول المملوكتين والحُرَّتين، وقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [8] يتناول الأختين والأجنبيتين، وضابطُ الأعمِّ والأخصِّ من وجهٍ: أن يوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه، وقد وجد الأول في الأختين الحرتين بدون المِلْك، ووجد الثاني في المملوكات الأجنبيات بدون الأُخُوَّة [9] ، واجتمعا معاً في الأختين المملوكتين، [فكلٌّ منهما حينئذ] [10] أعم من الآخر من وجهٍ وأخص من وجهٍ، فلا رجحان لأحدهما على الآخر من هذا الوجه

(1) في ق: (( تقدُّم ) ).

(2) لم أجدْه بهذا اللفظ، ولكن بلفظ (( ... ولا تقتلوا الوِلْدان ... ) )من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/300) ، وأبو يعلى في مسنده (4/422) ، والبيهقي في سننه (9/90) ، والطبراني في المعجم الكبير (11/224) وضعَّفه ابن حجر في تلخيص الحبير4 / 103، وكذلك ورد من طريق عبد الله البجلي رضي الله عنه عند أبي يعلى في مسنده (13/494) ، والطبراني في المعجم الكبير (2/313) ، قال عنه أبوحاتم: (( هذا حديث منكر ) ). انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (1 / 320) ، لكن ورد في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان. انظر: صحيح البخاري (3015) ، صحيح مسلم (1744) وخاص (25) .

(3) التوبة، من الآية: 5. وقد جاءت مثبتةً في جميع النسخ: اقتلوا المشركين. انظر: القسم الدراسي

ص 157.

(4) ساقطة من ن

(5) في ق: (( إرادتهم ) ).

(6) ما بين المعقوفين ساقط من ن

(7) النساء، من الآية: 23

(8) النساء، من الآية: 3

(9) في ق: (( الآخر ) )وهو تحريف.

(10) في س، ن: (( فهما حينئذٍ كلُّ واحد منهما ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت