فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 826

ومنعها أكثر العراقيين [1] ، وفصَّل بعضهم بين المنصوصة والمستنبطة، فمنع المستنبطة، إلا أن ينعقد [2] فيها إجماع [3] .

حجة المنع مطلقاً: أن القاصرة غير معلومة من طريق [4] الصحابة رضوان الله عليهم فلا تثبت؛ لأن القياس وتفاريعه إنما تُلُقِّي [5] من الصحابة، ويلزم من عدم المدرك [6] عدم الحكم.

حجة من فصَّل بين المنصوصة وغيرها: أن النص تعبُّد من الشارع يجب تلقيه بالقبول، أما استنباطنا نحن فلا يجوز [7] أن يكون إلا للتعدية [8] .

والجواب عن الأول [9] : أن المنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم الفحص عن حِكَم [10] الشريعة وأسرارها بحسب الإمكان، ومن حِكَم [11] الشريعة الاطلاع على حكمة الشرع في الأصل، فيكون ذلك أدعى لطواعية العبد وسكون نفسه للحكم [12] .

وعن الثاني [13] : أنا نستنبط لما تقدَّم من الفوائد [14] ، ولأنه قد يجتمع [15] في الأصل مع القاصرة وصْفٌ متعدٍّ، والحكم منفيٌّ عنه [16] بالإجماع، فيكون ذلك الوصف

(1) انظر تعليقاً على هذا المنع في: هامش (4) ص 379.

(2) في س: (( يعتقد ) )، وفي ن: (( يعقد ) ).

(3) انظر النسبة إليه في: البحر المحيط للزركشي 7 / 200، التوضيح لحلولو ص 361، رفع النقاب القسم

2 / 917، نشر البنود 2 / 132.

(4) في س: (( طريقة ) ).

(5) في ق: (( يُلقَّى ) ).

(6) في ن: (( المدلول ) )وهي غير موفية بالغرض.

(7) هنا زيادة: (( إلا ) )في س تغني عنها التالية بعد ذلك.

(8) في ن: (( لتعدية ) ).

(9) أي: عن حجة المنع مطلقاً.

(10) في ن، ق: (( حكمة ) ).

(11) في س: (( حكمة ) ).

(12) في ق: (( في الحكم ) ).

(13) أي: عن حجة من فصَّل.

(14) عدَّ الزركشي في البحر المحيط (7 / 201) تسع فوائد للتعليل بالعلة القاصرة، فانظرها ثمَّة.

(15) في ن: (( تجتمع ) )وهو تصحيف؛ لأن فاعله مذكَّر.

(16) في س: (( منه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت