ومنعها أكثر العراقيين [1] ، وفصَّل بعضهم بين المنصوصة والمستنبطة، فمنع المستنبطة، إلا أن ينعقد [2] فيها إجماع [3] .
حجة المنع مطلقاً: أن القاصرة غير معلومة من طريق [4] الصحابة رضوان الله عليهم فلا تثبت؛ لأن القياس وتفاريعه إنما تُلُقِّي [5] من الصحابة، ويلزم من عدم المدرك [6] عدم الحكم.
حجة من فصَّل بين المنصوصة وغيرها: أن النص تعبُّد من الشارع يجب تلقيه بالقبول، أما استنباطنا نحن فلا يجوز [7] أن يكون إلا للتعدية [8] .
والجواب عن الأول [9] : أن المنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم الفحص عن حِكَم [10] الشريعة وأسرارها بحسب الإمكان، ومن حِكَم [11] الشريعة الاطلاع على حكمة الشرع في الأصل، فيكون ذلك أدعى لطواعية العبد وسكون نفسه للحكم [12] .
وعن الثاني [13] : أنا نستنبط لما تقدَّم من الفوائد [14] ، ولأنه قد يجتمع [15] في الأصل مع القاصرة وصْفٌ متعدٍّ، والحكم منفيٌّ عنه [16] بالإجماع، فيكون ذلك الوصف
(1) انظر تعليقاً على هذا المنع في: هامش (4) ص 379.
(2) في س: (( يعتقد ) )، وفي ن: (( يعقد ) ).
(3) انظر النسبة إليه في: البحر المحيط للزركشي 7 / 200، التوضيح لحلولو ص 361، رفع النقاب القسم
2 / 917، نشر البنود 2 / 132.
(4) في س: (( طريقة ) ).
(5) في ق: (( يُلقَّى ) ).
(6) في ن: (( المدلول ) )وهي غير موفية بالغرض.
(7) هنا زيادة: (( إلا ) )في س تغني عنها التالية بعد ذلك.
(8) في ن: (( لتعدية ) ).
(9) أي: عن حجة المنع مطلقاً.
(10) في ن، ق: (( حكمة ) ).
(11) في س: (( حكمة ) ).
(12) في ق: (( في الحكم ) ).
(13) أي: عن حجة من فصَّل.
(14) عدَّ الزركشي في البحر المحيط (7 / 201) تسع فوائد للتعليل بالعلة القاصرة، فانظرها ثمَّة.
(15) في ن: (( تجتمع ) )وهو تصحيف؛ لأن فاعله مذكَّر.
(16) في س: (( منه ) ).