6-"مِلْءَ (1) السماوات، و [مِلْءَ] الأرض، و [مِلْءَ] ما بينهما، ومِلْءَ ما"
شئت من شيء بعد" (2) ."
وله شاهد من حديث ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في"الكبير"من طرق في بعضها: أشعث بن سَوَّار، وفي
الأخرى: محمد بن أبي ليلى، وفي كل منهما ضعف.
(1) بكسر الميم، وبنصب الهمزة بعد اللام ورفعها. واختلف في الراجح منهما،
والأشهر النصب. كما قال النووي. قال العلماء: معناه: حمدًا لو كان أجسامًا؛ لملأ
السماوات والأرض. وقال السندي:
"تمثيل وتقريب. والمراد تكثير العدد، أو تعظيم القدر."وملء ما شئت من شيء
بعد": كالعرض والكرسي ونحوهما مما في مقدور الله تعالى".
(2) روى ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حديثه الطويل المتقدم
[ص 242] ، والزيادتان عند مسلم، والترمذي، وابن نصر، والبيهقي في رواية،
والطيالسي. والأولى فقط عند أبي داود، والدارقطني. والثانية عند الدارمي. قال
الترمذي - بعد أن ساق الحديث:
"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي؛ قال: يقول هذا في"
المكتوبة والتطوع. وقال بعض أهل الكوفة: يقول هذا في صلاة التطوع، ولا يقولها في
صلاة المكتوبة"."
قلت: والصواب ما قاله الشافعي؛ لثبوت ذلك عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو قول الإمام أحمد
وإسحاق بن راهويه؛ فقد قال إسحاق بن منصور المروزي في"مسائله":
"قلت - يعني لأحمد: إذا رفع رأسه من الركوع يزيدُ على"ربنا! ولك الحمد"؟"
قال: إذا كان وحده؛ يقول:"ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء"