وأما في صلاة الخوف الشديد؛ فقد سنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته أن يصلوا"رجالًا؛"
قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا؛ مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها" (1) ."
قلت: يعني حديث ابن عمر الآتي؛ وهو:
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/193) ، ومن طريقه البخاري (8/161) ، ومحمد
في"موطئه" (ص 155) ، والشافعي في"الأم" (1/83) ، وعنه البيهقي (2/8) عن نافع:
أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف؛ قال:
يتقدم الإمام وطائفة ... ثم قصَّ الحديث. وقال ابن عمر في الحديث:
فإن كان خوفٌ أشد من ذلك؛ صلوا رجالًا؛ قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا؛
مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها. قال مالك:
قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ورواه ابن خزيمة من حديث مالك بلا شك."تلخيص" (3/209) .
{وهو مخرج في"الإرواء" (588) } .
وأخرجه مسلم (2/212) عن سفيان الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع به نحوه
مرفوعًا، وفي آخره:
وقال ابن عمر: فإذا كان خوف أكثر من ذلك؛ فَصَلِّ راكبًا أو قائمًا؛ تُؤْمِئُ إيْمَاءً.
فجعل قول ابن عمر هذا فقط موقوفًا. قال الحافظ (2/326) :
"ورواه ابن المنذر من طريق داود بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة موقوفًا كله."
لكن قال في آخره: وأخبرنا نافع: أن عبد الله بن عمر كان يخبر بهذا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فاقتضى ذلك رفعه كله"."
وأخرجه البخاري (2/345) من طريق ابن جريج عن موسى به مرفوعًا؛ بلفظ: