الحديث (1) .
وله شاهد من حديث عائشة، رواه عنها مسلم بن مِخْرَاقٍ قال:
ذُكر لها أن ناسًا يقرؤون القرآن في الليلة مرة أو مرتين. فقالت:
أولئك قرؤوا، ولم يقرؤوا؛ كنت أقوم مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة التمام، فكان يقرأ سورة
{البَقَرَة} ، و {آلِ عِمْرَان} ، و {النِّسَاء} ؛ فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله عز وجل
واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله عز وجل وَرغِبَ إليه.
أخرجه أحمد (6/92 و 119) من طريق ابن لَهِيعة عن الحارث بن يزيد عن زياد بن
نُعيم عنه.
وهذا إسناد جيد؛ فإن ابن لَهيعة إنما يخشى من سوء حفظه، وإنما حدث من حفظه
بعد احتراق كتبه - كما قال الحاكم وغيره -.
وقد قال عبد الغني بن سعيد الأزدي والساجي وغيرهما:
"إذا روى العبادلة عن ابن لَهيعة؛ فهو صحيح: ابن المبارك، وابن وهب، والمقرئ."
وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن مهدي يقول: لا أعتدُّ بشيء من حديث ابن لهيعة
إلا سماع ابن المبارك ونحوه"."
قلت: وابن المبارك ممن روى هذا الحديث عند أحمد؛ فهو صحيح الإسناد.
وقد أخرجه أبو يعلى أيضًا - كما في"المجمع" (2/272) -.
ثم رأيته في سنن البيهقي (2/310) من طريق يحيى بن أيوب عن الحارث بن
يزيد به. وهذه متابعة قوية.
(1) وتمامه:
فجعل يقول:
"سبحان ربي العظيم". فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: