فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1078

أخرجه أبو داود وغيره.

وقد رجحنا هناك أن الرجل العبسي هذا هو: صِلَة بن زُفَر - في إسناد مسلم -،

وبذلك يكون إسنادُ شعبة صحيحًا أيضًا، وتؤيد روايته رواية النسائي والحاكم: أن

الصلاة كانت أربع ركعات، ولكنها تخالف بظاهرها رواية مسلم الصريحة في أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ

السور الثلاثة في ركعة واحدة. بينما رواية شعبة تقول: إنه قرأ بهن مع {المَائِدَة}

أو {الأَنْعَام} في الأربع ركعات. إلا أن يكون المعنى: يقرأ فيهن. أي: في كل واحدة

منهن. وفيه بُعد، ولعله يستساغ في سبيل الجمع بين الروايتين، وإلا؛ فرواية مسلم

أرجح وأقوى.

ويقوي روايةَ الحاكم روايةُ الطبراني في"الأوسط"عن حذيفة بلفظ:

قال: أتيت الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي، فصليت بصلاته من ورائه وهو لا يعلم،

فاستفتح {البَقَرَة} ، حتى ظننت أنه سيركع، ثم مضى - قال سنان: لا أعلمه إلا قال: -

صلى أربع ركعاتٍ؛ كان ركوعه مثل قيامه. قال: فذكرت ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقال:

"ألا أعلمتني؟!".

قال حذيفة: والذي بعثك بالحق نبيًا! إني لأجده في ظهري حتى الساعة. قال:

"لو أعلم أنك ورائي؛ لخففت". قال الهيثمي (2/275) :

"وفيه سِنَان بن هارون البُرْجُمي، قال ابن معين: سنان بن هارون أخو سيف،"

وسنان أحسنهما حالًا. وقال مرة: سنان أوثق من سيف. وضعفه غير ابن معين". اهـ."

وفي"التقريب":

"صدوق، فيه لِينٌ".

ويأتي الحديث بلفظ آخر قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت