ذلك؛ غير معتدٍّ به"."
وللحديث شواهد كثيرة عن ابن عمر، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عباس،
وأنس.
خرجها الزيلعي في"نصب الراية" (2/10 - 12) ، و [الحافظ ابن حجر في]
"الدراية" (93) .
وقواه شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في"الفروع"لابن عبد الهادي (ق 48/2) (1) ،
وصحح بعض طرقه البوصيري، وقد تكلمت عليه بتفصيل، وتتبعت طرقه في"إرواء"
الغليل" (500) ."
[فائدة] : والذي يتبادر من الحديث أن معناه: إن قراءة الإمام تكفيه، وتنوب عن
قراءته؛ أي: المؤتم؛ فلا تجب عليه. وشرحه الشيخ علي القاري في"شرح مسند أبي"
حنيفة" (ص 150) بقوله:"
"أي: فلا يجب على المأموم قراءة، ولا يجوز له أن يقرأ وراءه، وظاهره الإطلاق،"
يعني: سواء كان في الصلاة السرية أو الجهرية". اهـ."
وفي دلالة الحديث على أنه لا يجوز القراءة وراءه بُعْدٌ ظاهر، وقد وجهه الشيخ ابن
الهُمَام بقوله (239) :
"إن القراءة ثابتة من المقتدي شرعًا؛ فإن قراءة الإمام قراءة له، فلو قرأ؛ لكان له"
قراءتان في صلاة واحدة، وهو غير مشروع". وقد رد عليه أبو الحسنات بقوله (148) :"
"إن قراءة الإمام ليست بقراءة المأموم حقيقة؛ لا عرفًا ولا شرعًا، وإنما هي قراءة له"
حكمًا، فلو قرأ المؤتم؛ لا يلزم إلا أن تكون له قراءتان: إحداهما حقيقية، وثانيهما
(1) ثم رأيته في"الفتاوى" (23/271 - 272) . كذا في نسخة الشيخ الخاصة من"الصفة".