فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1078

ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به.

وهذا سند حسن. وقد أُعِلَّ بعلتين:

الأولى: تفرد أبي خالد عن محمد بن عجلان.

والأخرى: تفرد ابن عجلان عن أبي صالح.

أما الأولى: فقال أبو داود:

"قوله:"فأنصتوا": ليست بمحفوظة؛ الوهم من أبي خالد".

قلت: أبو خالد: ثقة، أخرج له الجماعة؛ فنسبة الوهم إليه دون ابن عجلان تدل

على أن ابن عجلان أحسن حالًا عنده من أبي خالد! وهذا أعجب؛ فإن ابن عجلان

فيه كلام. وأبو خالد ثقة بلا شك - كما قال ابن التركماني وغيره -. ثم إنه لم يتفرد به؛

بل تابعه عليه جمع:

منهم: محمد بن سعد الأنصاري: عند النسائي، ومن طريقه الدارقطني (125) ،

وهو ثقة - كما ذكر النسائي -.

ومنهم: أبو سعد الصاغاني محمد بن مُيسَّر - بتحتانية ومهملة؛ وزن محمد -.

أخرجه الدارقطني، وأحمد (2/376) ؛ وقال الأول:

"ضعيف".

وإسماعيل بن أَبَان الغَنَوي: عنده، وعند البيهقي (2/156) ، وضعفه الدارقطني أيضًا.

قلت: ومتابعة هذين - على ضعفهما - يعطي الحديث قوة - كما لا يخفى -؛ ولا

سيما وقد تابعا ثقتين: سليمانَ بنَ حيان، ومحمدَ بنَ سعد. فانتفت العلة الأولى.

وأما العلة الأخرى: فالحق يقال؛ إنها أقوى من الأولى. فروى البيهقي (2/157)

عن ابن أبي حاتم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت