فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1078

وما أنا من المشركين. إن صلاتي، ونُسُكي، ومحيايَ (1) ، ومماتي لله رب

العالمين، لا شريك له؛ وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين (2) . اللهم! أنت

الحنيف: المائل. ومنه قيل: أحنف الرِّجْل. قالوا: والمراد هنا المائل إلى الحق. وقيل له

ذلك؛ لكثرة مخالفيه.

وقوله:"وما أنا من المشركين": بيان للحنيف، وإيضاح لمعناه. والمشرك يطلق على

كل كافر؛ من عابد وثن، أو صنم، ويهودي، ونصراني، ومجوسي، وزنديق.

وقوله:"إن صلاتي ونسكي": قال الأزهري: اسم جامع للتكبير، والقراءة،

والركوع، والسجود، والدعاء، والتشهد وغيرها. قال: والنسك: العبادة. والناسك:

الذي يُخلص عبادته لله تعالى. وقيل: النسك: ما أمر به الشرع". اهـ."

(1) أي: حياتي ومماتي. والجمهور على فتح الياء الآخرة في:"محياي"وقُرِئ

بإسكانها.

(2) هكذا قال مسلم في رواية، {وأبو عوانة} ، وأبو داود، والترمذي في نسخة،

والدارمي، والدارقطني، والطيالسي، وعنه البيهقي، وأحمد في رواية. وهي رواية

الشافعي - كما سبق -، وكذلك رواه من حديث أبي هريرة.

وفي رواية لمسلم، {وأبي عوانة} ، والبيهقي، وأحمد، والترمذي في نسخة، وهي

رواية النسائي:

"وأنا من المسلمين". وهي رواية الطبراني عن أبي رافع. قال السندي رحمه الله:

"كأنه كان يقول أحيانًا كذلك؛ لإرشاد الأمة إلى ذلك، ولاقتدائهم به فيه، وإلا؛"

فاللائق به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وأنا أول المسلمين"؛ كما جاء في كثير من الروايات"."

قلت: وأنا أرى أن أصل الحديث:"وأنا أول المسلمين". ولكن بعض الرواة استشكل

ذلك بالنسبة إلى غيره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمر بتغييرها بقوله:"وأنا من المسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت