الجريري عن أبي نضرة بن بقية قال: قال أُبي بن كعب:
الصلاة في الثوب الواحد سنة؛ كنا نفعله مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يعاب علينا.
فقال ابن مسعود:
إنما كان ذاك؛ إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله؛ فالصلاة في الثوبين أزكى.
ورجاله ثقات رجال مسلم؛ لكن قال في"مجمع الزوائد" (2/49) :
"وأبو نضرة: لم يسمع من أُبيٍّ، ولا من ابن مسعود".
قلت: قد وصله البيهقي (2/238) من طريق يزيد بن هارون: أبنا داود عن أبي
نضرة عن أبي سعيد قال:
اختلف أبي بن كعب وابن مسعود في الصلاة في ثوب واحد ... الحديث بنحوه.
وهذا سند صحيح. قال البيهقي:
"وهذا يدل على أن الذي أمر به ابن مسعود في الصلاة في ثوبين استحباب لا"
إيجاب". اهـ."
ويدل لما قاله ابن مسعود رضي الله عنه - من أن الاقتصار على الثوب الواحد إنما
كان وفي الثياب قلة - حديث جابر المتقدم عند الطحاوي، ومثله حديث أبي هريرة
الآتي:"أَوَلكلكم ثوبان؟". وما سنذكره من قول عمر في ذلك.
وكون الصلاة في الثوبين أزكى وأفضل - كما قال ابن مسعود -؛ مجمع عليه - كما
حكاه النووي في"شرح مسلم"-، ويدل لذلك الأمر بالارتداء والاتزار - كما في الحديث
السابق -.