5-عن عبد الرحمن بن كيسان عن أبيه قال:
رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الظهر والعصر في ثوب واحد مُتَلَيِّبًَا به.
أخرجه ابن ماجه، وأحمد (3/417) .
وسنده محتمل للتحسين، وجزم بحسنه البوصيري في"الزوائد".
وفي الباب عن جمع غير هؤلاء من الصحابة، وقد أخرج أحاديثهم الهيثمي في
"المجمع" (2/48 - 51) ، فمن شاء؛ فليراجعها هناك.
وفي الباب عن أنس، ويأتي حديثه قريبًا، وهو المذكور بعد هذا.
واعلم أن الالتحاف والتوشح بمعنى واحد، وهو: المخالف بين طرفيه على عاتقيه.
وهو الاشتمال على منكبيه - كما ذكره البخاري عن الزهري -. وذكر نحوه النووي في
"شرح مسلم".
وأما المُتَلَبِّبُ بالثوب: فهو أن يجمعه عند صدره، يقال: (تَلَبّبَ بثوبه) : إذا جمعه
عليه. قال النووي:
"وفي هذه الأحاديث جواز الصلاة في الثوب الواحد، ولا خلاف في ذلك؛ إلا ما"
حكي عن ابن مسعود رضي الله عنه فيه. ولا أعلم صحته"."
قلت: كأنه يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال:
لا تُصَلِّيَنَّ في ثوب واحد؛ وإن كان أوسع ما بين السماء والأرض.
سكت عليه في"الفتح". ولعل قول ابن مسعود هذا محمول على ما إذا كان عنده
ثوب آخر؛ بدليل حديثه الآخر:
وهو ما أخرجه عبد الله بن أحمد في"زوائده" (5/141) من طريقين عن أبي مسعود