فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 367

سعد بن أبي وقاص أنه كان يقول: ما حرصت على قتل أحد ما حرصت على قتل عتبة بن أبي وقاص، وإن كان ما علمت لسيء الخلق مبغضًا في قومه، ولقد كفاني منه قول رسول الله: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب معه أولئك النفر من أصحابه إذ علت عالية «1» على الجبل، فقال رسول الله: إنه لا ينبعي لهم أن يعلونا، فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم عن الجبل، ونهض رسول الله إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وكان قد بدن «2» وظاهر رسول الله بين درعين، فلما ذهب لينهض لم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد الله، فنهض به حتى استوى عليها.

أخبرنا عبد الله بن الحسن قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (عن الزبير) «3» قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أوجب طلحة حين صنع ما صنع برسول الله، وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى المنقى «4» دون الأعوص، وفر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار، ثم من بني زريق حتى بلغوا الجلعب جبلًا بناحية المدينة، فأقاموا به ثلاثًا ثم رجعوا إلى رسول الله عليه السلام، فقال رسول الله فيما زعموا لقد ذهبتم فيها عريضة.

أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أخو بنى عمر بن عوف أنه التقى هو وأبو (15- و) سفيان ابن حرب، فلما استعلاه حنظلة، رأه شداد بن الأسود، وكان يقال له ابن شعرب قد علا أبا سفيان، فضربه شداد فقتله، فقال رسول الله إن كان صاحبكم- يعني

(1) اي من قريش.

(2) بدن: اسن وضعف.

(3) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: 2- 86.

(4) مكان بين احد والمدينة- انظر ياقوت حبث نقل عن ابن اسحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت