فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 367

أمامة بن سهل كل قد حدثني بعض حديثه (قالوا:) «1» قال كعب بن الأشرف، وكان رجلًا من طيء، ثم أحد بني نبهان، وكانت أمه من بني النضير حين بلغه الخبر: ويحكم أحق هذا؟ أترون أن محمدًا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان- يعني زيدًا وعبد الله- فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس، والله لئن كان محمدًا أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها! فلما تيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة، فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي وعنده عاتكة ابنة أبي العاص «2» بن أمية بن عبد شمس فأنزلته وأكرمته وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينشد الأشعار ويبكي على اصحاب القليب من قريش الذين أصيبوا «3» ؛ ثم رجع كعب بن الأشرف «4» فشبب بأم الفضل ابنة الحرث «5» ، ثم شبب بنساء المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- كما حدثني عبد الله ابن مغيث-: من لي بابن الأشرف؟ فقال: محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل أنا لك به يا رسول الله، أنا اقتله، قال: افعل إن قدرت على ذلك، فرجع محمد فمكث ثلاثًا لا يأكل ولا (7- و) يشرب إلا ما يعلق نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال «6» : لم تركت الطعام والشراب؟ قال: يا رسول الله إني قلت لك قولًا لا أدري هل أقر به أم لا، قال: إنما عليك الجهد، قال: يا رسول الله أنه لا بد لنا أن نقول، قال: قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك، فأجمع في قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش، وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل، «7» ، والحارث بن أوس بن معاذ احد بني عبد الأشهل،

(1) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: 2- 51.

(2) في مغازي الواقدي: 1- 185 «بنت أسيد بن أبي العيص» .

(3) هنا ذكر ابن هشام: 2- 52 عن ابن إسحق شعر كعب في بكاء أصحاب القليب وأورد رد حسان وسواه عليه، وكذلك فعل الواقدي في مغازيه: 1- 185- 187.

(4) أي إلى المدينة.

(5) زوج العباس عم الرسول، وفي الطبري: 2- 488 بعض ما قاله فيها.

(6) في ابن هشام: 2- 54 «فدعاه فقال له» .

(7) زاد ابن هشام: 2- 55 «وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت