فأمست قريش يفرحون لفقده ... ولست أرى حيًا لشيء مخلدا
أرادوا أمورًا زينتها حلومهم ... ستوردهم يومًا من الغي موردا
يرجون تكذيب النبي وقتله ... وان «1» يفتروا بهتا عليه وجحدا
كذبتم «2» وبيت الله حتى نذيقكم ... صدور العوالي والصفح المهندا
ويبدو منا منظر ذو كريهة ... إذا ما تسربلنا الحديد المسردا
فإما تبيدونا وإما نبيدكم ... وإما تروا سلم العشيرة أرشدا
وإلا فإن الحي دون محمد ... بنو هاشم خير البرية محمّدا «3» (119)
وإن له منكم من الله ناصرا ... ولست بلاق صاحب الله أوحدا
نبي أتى من كل وحي بحظه «4» ... فسماه ربي في الكتاب محمدا
أغر كضوء الشمس صورة وجهه ... جلا الغيم عنه ضوءه فتعددا
أمين على ما استودع الله قلبه ... وإن قال قولًا كان فيه مسددًا
آخر الجزء الرابع بحمد الله وعونه يتلوه وفاة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
(1) في ع: ولا.
(2) سقطت «كذبتم» من ع.
(3) في ع: محمدا.
(4) جاء في حاشية الأصل: نبي أتى بالوحي من كل حظه.