فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 367

تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض، فقال قائلهم: تعلمون والله ما قومكم على شيء لقد أخطأوا دين إبراهيم عليه السلام وخالفوه، ما وثن يعبد لا يضر ولا ينفع، فابتغوا لأنفسكم، فخرجوا يطلبون ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل الكتاب من اليهود والنصارى والملل كلها، الحنيفة دين إبراهيم عليه السلام.

فأما ورقة بن نوفل فتنصر، فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، حتى علم علمًا كثيرًا من أهل الكتاب.

فلم يكن فيهم أعدل أمرًا، ولا أعدل شأنًا من زيد بن عمرو بن نفيل، اعتزل الأوثان وفارق الأديان من اليهود والنصارى والملل كلها إلا دين إبراهيم يوحد الله عز وجل ويخلع من دونه، ولا يأكل ذبائح قومه، باداهم بالفراق لما هم فيه.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري، ثم يقول: اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلمه، ثم يسجد على راحته.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض آل زيد بن عمرو بن نفيل أن زيدًا كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقا حقا تعبدًا ورقًا، عذت بما عاذ به إبراهيم، وهو قائم، إذ قال: أنفي لك عان راغم (32) مهما تجشمني فإني جاشم، البر أبغي لا الخال- يقول: لا الفخر- ليس مهجر كمن قال. «1»

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني هشام بن عروة قال: رواني

(1) انظر الروض: 1/ 262 مع فوارق كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت