فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1507

بالأشغال الشاقة المؤبدة, ولكن لم يحكم على أحد منهم بهذه العقوبة. وفي سنة 1937 - 1938 أدين 124 شخصًا منهم أثنان فقط هما اللذان حكم عليهما بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة كقعوبة أصلية؛ أي بنسبة 1.6 . وفي سنة 1938 - 1939 عوقب 147 شخصًا منهم ثلاثة فقط هم الذين حكم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة كعقوبة أصلية؛ أي بنسبة 2 . وفي سنة 1939 - 1940 عوقب 148 شخصًا لم يحكم على أحد منهم بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة. وإذن فالإحصائيات تدل على أن عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة تطبق في جرائم السرقة كعقوبة أصلية بنسبة متوسطها 0.9 فقط.

وإذا كانت عقوبة الإعدام وعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة قد أصبحت كلتاهما معطلة لا تطبق على الجرائم التي فرضها لها القانون, فإن عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة وعقوبة السجن قد لقيت كلتاهما مثل هذا المصير؛ ذلك أن الجنايات المعاقب عليها بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن تحال على محكمة الجنح للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة إذا كان للمتهم أعذار معينة أو ظروف مخففة, وهذه الجنايات التي تحال إلى محكمة الجنح قد تبلغ أحيانًا نصف ما يحال على محاكم الجنايات, ومعنى هذا أن ثلث مجموع الجنايات تقريبًا يعاقب عليه بعقوبة الحبس بينما عقوبته الأصلية الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن.

والمفروض في القضايا التي تحال على محاكم الجنايات أنها نوعان: نوع عقوبته الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، وقد تدعو ظروف المتهمين فيه إلى استعمال الرأفة وقد لا تدعو لذلك, ونوع عقوبته الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن, وظروف المتهمين فيه كما رأى قاضي الإحالة لا تدعو لاستعمال الرأفة, فكان المنطق يقضي بأن هذا النوع الثاني يحكم فيه على المتهمين بالعقوبات الأصلية, ولكن الواقع لا يتفق دائمًا مع المنطق, فإن كثيرًا من قضايا هذا النوع يحكم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت