الصفحة 99 من 572

قولي: (لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث تحبسني) رواه أهل السنن وصححه الترمذي، ولفظ النسائي (إني أريد الحج فكيف أقول) ؟ قولي: (لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث تحبسني فإن لكِ على ربك ما استثنيت) ، وحديث الاشتراط في الصحيحين لكن المقصود بهذا اللفظ أنه أمرها بالاشتراط في التلبية ولم يأمرها أن

تقول قبل التلبية شيئًا لا اشتراطًا ولا غيره، وكان يقول في تلبيته لبيك عمرة وحجًا، وكان يقول للواحد من أصحابه: بم أهللت؟ إلى أن قال والإهلال هو التلبية، قال ولو أحرم إحرامًا مطلقًا جاز، فلو أحرم بقصد الحج من حيث الجملة ولا يعرف ها التفصيل جاز، ولو أهل ولبى كما يفعل الناس قصدًا للنسك ولم يسم شيئًا بلفظه ولا قصد بقلبه لا تمتعًا ولا إفرادًا ولا قرانا، صح حجه أيضًا وفعل واحدًا من الثلاثة، فإن فعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه كان حسنًا، وإن اشترط على ربه خوفًا من العارض فقال: وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني كان حسنًا فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أن تشترط على ربها لما كانت شاكية، فخاف أن يصدها المرض عن البيت ولم يكن يأمر بذلك كل من حج. انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله، قال شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى بعد كالم سبق (ثم أهلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج والعمرة في مصلاه) ولم ينقل عنه أنه صلى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر، وإنما قلنا إنه كان قارنا لبضعة وعشرين حديثًا صحيحة صريحة في ذلك وساق رحمه الله جميعها، وذكر منها حديث جابر بن عبد الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعد ما هاجر معها عمرة) . رواه الترمذي وغيره، وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت