الصفحة 186 من 572

-- فصل:

والمرأة إحرامها في وجهها فيحرم عليها تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيره لحديث ابن عمر (لا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين) رواه البخاري، قال ابن عمر: (إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه، فإن غطت وجهها لغير حاجة فدت كما لو غطى الرجل رأسه، والحاجة كمرور رجال قريبًا منها فتسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها لفعل عائشة) . رواه أحمد وأبو داود وغيرهما ولو مس الثوب وجهها، وشرط القاضي أبو يعلي في الساتر أن لا يصيب بشرتها فإن أصابها ثم ارتفع بسرعة فلا شيء عليها وإلا فدت لاستدامة الستر، ورده الموفق بأن هذا الشرط ليس هو عن أحمد ولا هو في الخبر بل الظاهر منه خلافه فإنه لا يكاد يسلم المسدول من إصابة البشرة فلو كان شرطًا لبين انتهى ملخصًا وصحح في الفروع ما قاله الموفق، قال في المنتهى وشرحه: فتسدل أي تضع الثوب فوق رأسها وترخيه على وجهها لحاجة إلى ستر وجهها كمرور أجانب قريبًا منها لحديث عائشة (كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) رواه أبو داود والأثرم.

قال أحمد: إنما لها أن تسدل على وجهها من فوق وليس لها أن ترفع الثوب من أسفل، ولا يضر مس المسدول بشرة وجهها خلافًا للقاضي وإنما منعت من البرقع والنقاب لأنه معد لستر الوجه ومتى غطته لغير حاجة فدت، ويحرم تغطيته أي وجه المحرمة، ويجب تغطية رأسها ولا يمكنها تغطية جميع رأسها إلا بتغطية جزء منه: أي الوجه ولا يمكنها كشف جميعه: أي الوجه إلا بكشف جزء من الرأس فستر الرأس كله أولى لكونه أي الرأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت