ثم قد حل له كل شيء إلا النساء.
قال القاضي وابنه وابن الزاغوني والشيخ (يعني الموفق) وجماعة والعقد، وظاهر كلام أبي الخطاب وابن شهاب وابن الجوزي حله وقاله شيخنا (يعني شيخ الإسلام) وذكره عن أحمد، قال في التصحيح القول الأول وهو المنع أيضًا من عقد النكاح اختاره من ذكره المصنف واختاره ابن نصر الله في حواشيه وابن منجا في شرحه وجزم به في الرعاية الكبرى. والقول الثاني ظاهر كلام أكثر الأصحاب وهو الصواب انتهى، ومشى في الإقناع وشرح المنتهى وغيرهما من كتب متأخري الأصحاب على المنع من عقد النكاح بعد التحلل الأول وقبل الثاني إلحاقًا بالوطء والمباشرة والقبلة واللمس بشهوة والله أعلم.
ويحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة: رمي لجمرة العقبة، وحلق أو تقصير، وطواف إفاضة؛ لحديث سعيد عن عائشة السابق وقيس الطواف على الحلق والرمي، فلو حلق وطاف ثم واقع أهله قبل الرمي فحجه صحيح وعليه دم لوطئه، فلو ترك الرمي بأن ذهب إلى أهله ولم يرم فعليه دم أيضًا لتركه الرمي، ويحصل التحلل الثاني بالثالث من الحلق والرمي والطواف مع السعي، إن كان متمتعًا ولو سعى مع عمرته أو كان مفردًا أو قارنًا ولم يسع مع طواف القدوم، فعلى هذا يحصل التحلل الثاني باثنين من أربعة، فإن كان المفرد أو القارن سعى مع طواف القدوم لمن تسن له إعادة السعي كسائر الأنساك لأنه لا يشرع تكراره كما سبق، ولو طاف ولم يكن سعى لم يحل حتى يسع في الأصح، قال في المغني والشرح والحلق أو التقصير نسك في الحج والعمرة في ظاهر مذهب أحمد وهو قول