الصفحة 370 من 572

-- فصل:

ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى لقول عمر: (كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل طلوع الشمس) رواه الجماعة إلا مسلمًا لكن في رواية أحمد وابن ماجة (أشرق ثبير كيما نغير) وقوله أشرق ثبير بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وكسر الراء وسكون القاف فعل أمر من الإشراق، وثبير بفتح المثلثة وكسر الموحدة والضم منادى حذف منه حرف النداء، والمعنى لتطلع عليك الشمس، وكيما نغير بالنون أي نذهب سريعًا، يقال أغار يغير: إذا أسرع في العدو والله أعلم، ويدفع وعليه السكينة لقول ابن عباس (ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن العباس وقال: يا أيها الناس إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم السكينة) فإذا بلغ وادي محسر بالحاء المهملة والسين المهملة المشددة، وهو وادٍ بين مزدلفة ومنى وليس من واحد منهما كما تقدم، قال الأزرقي في تاريخه: وهو خمسمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعًا انتهى. أسرع قدر رمية حجر فإن كان راكبًا حرك دابته لقول جابر: حتى أتى بطن محسر حرك قليلًا، والعلة فيما كما في المجموع للشافعية أن النصارى كانت تقف هناك فنسرع نحن مخالفة لهم، وعبر الغزالي بالعرب بدل النصارى، قال ابن حجر: ولا مانع أن كلا كان يقف ثمَّ، أو مراده بالعرب العرب من النصارى، وقيل ومشى عليه النووي: لأنه محل هلاك أصحاب الفيل، وبحثه الأسنوي لعدم روايته له منقولًا ثم قال هو كديار ثمود إذ يُسن لمن مر بها الإسراع، ويؤيد الأول قول عمر وابنه رضي الله عنهما عند إسراعهما في وادي محسر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت