الصفحة 71 من 244

ورتب على هذا الأصل أحكاما يكفر من عرف هذا الحكم بدليله وقامت الحجة عليه بالبيان والدعوة ثم أصر على التحاكم إلى غير ما أنزل الله وفضل حكم البشر على حكم خالقهم واعتدى على الألوهية في أخص خصائصها وجعل له إلها في الحكم غير الله وحكم على من أنكر هذا الأصل أو دافع عن مرتكبيه بالباطل أو شايعهم وظاهرهم على المسلمين أنه كافر.

6-وجوب الكفر بالطاغوت:

ومن أصل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وجوب الإيمان بالله والكفر بالطاغوت وعرف الطاغوت بأنه ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع وقال إن مصدر الضلالات التي وقعت في زمانه وتقع في الأزمنة المختلفة إنما ترجع إلى الطواغيت وذكر أن الطواغيت كثيرة ولكن رؤوسهم خمسة هم:

1-إبليس لعنه الله

2-من عبد وهو راض.

3-من دعا الناس إلى عبادة نفسه.

4-من ادعى شيئا من علم الغيب.

5-من حكم بغير ما أنزل الله.

وقد سمى هؤلاء الخمسة بالطواغيت لتجاوزهم حدودهم كمخلوقين إلى السطو على خاصية من خصائص الألوهية أو أكثر وتجاوزهم مقام المخلوق إلى مقام الخالق سبحانه.

وقبول الناس في أي عصر لهذا التجاوزات من المخلوقين يعد انحرافا منهم عن الحق وإيغالا في الضلال وسببا من أسباب الهلاك والخضوع لأهواء البشر ونزوات الإنسان وهو انتكاس في الفطرة وعدول عن الحق إلى الباطل. والإسلام إنما جاء لتحرير الإنسان من رق أخيه الإنسان له وتسلطه عليه. ولا تستقيم الحياة على الجادة إلا بالإيمان بالله وحده والكفر بكل الطواغيت مصادر الضلال والانحراف. والشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت