الصفحة 66 من 244

الرياء والسمعة بأعمال الخير وفعل الطاعات وكذلك التبرك بالأشجار والأحجار والجمادات وغيرها أو لبس الحلقة والخيط ونحوها لرفع البلاء أو دفعه بل وعدم مشابهة المشركين في أي فعل من أفعالهم وسد الذرائع الموصلة إليه مثل الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله أو عبادة الله عند قبر رجل صالح إلى غير ذلك من الشرك وذرائعه التي كانت موجودة في عصره أو ما يدخل في باب البدع والخروج على صدق المتابعة لرسول الله صلى الله فيما جاء به من الدين مثل بدعة الاحتفالات بمولد النبي صلى الله عليه وسلم والذكر في ليلة الجمعة والطرق الصوفية وغيرها من البدع التي كانت موجودة في عهده وما يدخل في باب المعاصي كقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر والزنى والغيبة والنميمة وظلم الناس والاعتداء عليهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم أو ما يدخل في باب ترك الواجبات مثل ترك الصلاة أو عدم أداء الزكاة أو عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إنكار معلوم من الدين بالضرورة أو ما يدخل في باب نواقض الإسلام العشرة التي مر ذكرها آنفا.

1-التحذير من الشرك: وسد الذرائع الموصلة إليه:

الشرك هو دعوة الله ودعوة غيره أو هو إشراك المخلوق مع الخالق فيما هو من خصائص الألوهية أو جاءت النصوص الشرعية بتسميته بالشرك ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر وهو أعظم ذنب عصي الله على وجه الأرض وهو من الذنوب التي لا يغفرها الله كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وهو من محبطات العمل كما قال تعالى عن المشركين: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} فلا ينفع مع الشرك صلاة ولا صوم ولا حج ولا عبادة ولا التقرب بأي نوع من أنواع القربات.

والشيخ محمد بن عبد الوهاب يقسم الشرك إلى ثلاثة أقسام هي:

1_ الشرك الأكبر: وهو إشراك المخلوق مع الخالق في أي نوع من أنواع العبادة أو جعل أحد من الخلق ندا لله أو شريكا له يتوجه إليه بالقصد والطلب فيما لا يجوز إلا لله. وهو شرك يخرج عن الملة لا يصح معه طاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت