يعلى بن عُقْبة في رمضان، فأصبح وهو جُنُب، فلقي أبا هريرة فسأله؟ فقال: أَفْطِرْ، قال: أفلا أصومُ هذا اليومَ وأجزيَه من يومِ آخر؟ قال: أَفْطرْ، فأتَى مروانَ فحَدَّثه، فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث إلى أم المؤَمنين فسألها؟ فقالت: قد كان يصبح فينا جُنُبًا من غير احتلام ثم يصبح صائمًا، فرجَع إلى مروان فحدثه، فقال: الْقَ بها أبا هريرة، فقال: جارٌ جارٌ! فقال: أَعْزِمُ عليك لتَلْقَ به، قال: فلقيه فحدَّثه، فقال: إني لم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما أنبأنيه اَلفضل بن عباس. قال: فلما كان بعد ذلك لقيتُ رجاءً فقلت: حديثُ يعلَى من حدَّثكه؟ قال: إيايَ حدَّثه.
1827 - حدثنا محمد، هو ابن جعفر، ورَوْح قالا حدثنا شعبة عن
= عبد الرحمن بن الحرث، كما مضى 1804. وهذا الحديث بهذا السياق لم أجده في مصدرآخر، ولكن أشار الحافظ في التهذيب 11: 404 إلى أنه عند النسائي، ولم أجده فيه، فلعله في السنن الكبرى. وقوله"بني"أي دخل بزوجه، كما هو ظاهر، وكتب بدله في ح"حدثني"! وهو تصحيف عجيب! والظاهر أنها رسمت في بعض النسخ من غير نقط، فظها بعض الناسخين"ثنى"اختصار"حدثني"ورسمت في ك"بنا"بالألف، ورسمها بالياء أجود، الفعل ياتي، يقال"بني البناء يبنيه بنيًا وبناء وبنى، مقصور، وبنيانًا وبنية وبناية". وقوله"وأجزيه"أي أقضيه، من الجزاء وهر القضاء، ومنه الحديث في اللسان:"قد كن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحضن، أفأمرهن أن يجزين؟ أي يقضين". ورسم في ح"وأجزئه"بالهمزة، ويمكن توجيهه أن يكون رباعيًا، من قولهم"يجزئ هذا من هذا"أي كل واحد منهما يقوم مقام صاحبه. وقوله"أم المؤمنين": الظاهر أنه يريد عائشة، وإن كان في الروايات الأخرى أنه سأل عائشة وأم سلمة. وقوله"جار جار"يريد أنه جار، فيريد أن لا يجبهه بالرد عليه، له حرمة الجوار. وفى ك"جاري جاري". والذي يقول في آخر الحديث:"فلما كان بعد ذلك لقيت رجاء"إلخ، هو ابن عون، كما هو ظاهر. في ك:"أعزم عليك لتلقي به، قال: فلقيته فحدثته".
(1827) إسناده صحيح، وهو مكرر 1808، 1825.