82 -حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحق عن حارثة قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنا قد أصبنا أموالًا وخيلًا ورقيقًا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهورُ، قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، واستشار أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وفيهم علي، فقال عليَّ: هو حسن إن لم يكن جزيةً راتبةً يؤخذون بها من بعدك.
83 -حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل: أن الصُبَيَّ بن معبد كان نصرانيًا تغلبيًا أعرابيًا، فأسلم، فسأل: أى العمل أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله عزّ وجل، فأراد أن يجاهد، فقيل له: حججت؟ فقال: لا، فقيل: حُجَّ واعتمرْ ثم جاهدْ، فانطلق حتى إذا كان بالحوائط أهلَّ بهما جميعًا، فرآه زيد بِن صوحانَ وسَلْمانُ بن ربيعة، فقال: لهو أضل من جمله، أو: ما هو بأهدى من ناقته! فانطلق إلى عمر فأخبره بقولهما، فقال: هُديت لسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -، قال الحكم: فقلت
* أصح الأسانيد عن عمر:
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عمر.
الزهري عن السائب بن يزيد عن عمر.
(82) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. أبو إسحق: هو السبيعي. حارثة هو ابن مضرب- بكسر
الراء المشددة- العبدي الكوفي، وهو تابعى ثقة. وانظر 112، 218 والمنتقى 1988.
(83) إسناده صحيح. الصبي: بضم الصاد وفتح الباء وتشديد الياء، بصيغة التصغير، وهو تابعى ثقة، رأى عمر وعامة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والحديث رواه أيضًا بمعناه أبو داود والنسائي وابن ماجة."الحوابط"مكان بالحجاز، ذكر الهمداني في صفة جزيرة العرب ص 218 س
16 في قصيدة العجلاني التي ذكره فيها أسماء"المنازل والمناهل والأودية والقرى الحجازية".
ولم أجده في معجم البلدان. وفى ح"الحوائط"والظاهر أنه خطأ. وانظر نيل الأوطار 5: 46 وعون المعبود 2: 92 - 93 وما سيأتي 169.