فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 4302

له النجاشىُّ: هل معك مما جاء به عن الله منْ شيء؟ قالت:/ فقال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأه عَلي، فقرأ عليه صَدْرًا من {كهيعص} [مريم: 1] ، قالت: فبكى والله النجاشيُّ حتىِ أخْضَلَ لحيته، وبكتْ أساقفته حتى أَخْضَلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلاَ عليهم، ثم قال النجاشي: إن هذا والله والذي جاء به موسى لَيَخرُج من مشكاة واحدة، انطلقا، فوالله لا أُسلِمَهم إليكم أبدًا ولا أُكادُ، قالت أم سلمة: فلَّما خرجا من عنده قالَ عمرو بن العاص: والله لأنبئنهم غدًا عيبَهم عندَهم، ثم

أَستأصل به خَضْرَاءَهم، قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربيعة، وكان أَتقى الرجليَن فينا: لا تفعلْ، فإن لهم أرحامًا وإن كانوا قد خالفونا، قال: والله لاُخبرنَّه أنهم يزعمون أن عيسى ابنَ مريم عبدٌ، قالت: ثم غدا عليه الغَدَ، فقال له: أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيما، فأرسلْ إِليهم فاسألهم عما يقولون فيه؟ قالت: فأرسل إليهم يسألُهم عنه، قالت: وَلم ينزل بنا مثلُه، فاجتمع القومُ فقال بعضُهم لبعضٍ: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟! قالوا: نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبيُّنا، كائنًا في ذلك ما هو كائن، فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟

فقال له جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبيُّنا: هو عبد الله ورسوله

= إلا مجازا، لأ نها موضع العيان"."ولا أكاد"بضم الهمزة، فعل مبني للمجهول، أي: ولا يكيدني أحد، ففي اللسان 4: 389:"يقولون إذا حمل أحدهم على ما يكره: لا والله ولا كيدًَا ولا همًا، ويريد لا أكاد ولا أهم"وضبط الفعلان فيه بوزن المبني للمجهول، وهذا هو الصواب عندي، خلافًا لضبطهما في القاموس. والمراد أنه يقول إنه لا يسلمهم أبدًا ولا يهمه من ذلك شيء ولا يخشى أن يلقى فيه كيدًا. وهذا استعمال نادر، لم أجد مثله في غير هذا الموضع. وقوله (قومًا) نصب على البدل من الضمير في قوله"لا أسلمهم"وفى ك وابن هشام:"لا أسلمهم إليهما ولا يكاد قوم جاوروني"إلخ،"

ويظهر لى أن هذا تحريف من الناسخين، لم يفهموا استعمال"ولا أكاد"في هذا الموضع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت