عبد الرحمن بن أبي بكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن ربي أعطاني سبعين ألفًا من أمِتي يدخلون الجنة بغير حساب"، فقال عمر: يا رسول الله، فهلا استزته؟ قال:"قد استزتُه فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفًا"، قال عمر: فهلاَّ استزته؟، قال:"قد استزته فأعطاني هكذا"، وفرَّج عبد الله بن بكر بين يديه، وقالِ عبد الله: وبسط باعيه، وحَثَا عبد الله، وقال هشام: وهذا من الله لا يدْرَى ما عدَدُه.
1707 - حدثنا يزيد أنبأنا صدقة بن موسى عن أبي عِمْران الجَوْني
(1707) إسناده حسن، صدقة بن موسى الدقيقى: ضعفه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وقال الترمذي:"ليس عندهم بذاك القوى"، وقال البزار:"ليس به بأس"، ولكن تلميذه الحافظ مسلم بن إبراهيم الفراهيدي قال:"حدثنا صدقة الدقيقي وكان صدوقًَا"، فهو أعرف بشيخه، فلذلك حسنًا حديثه. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب، تابعي ثقة، أحد العلماء. قيس بن زيد: تابعي روى عن ابن عباس وغيره، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/152 فلم يذكر فيه جرحًا وقال:"روى عنه أبو عمران الجوني"وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 98 قال:"قيس بن زيد: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا، لا أعلم له صحبة، روى عنه أبو عمران الجونى، سمعت أبي يقول ذلك". وهو مترجم في التعجيل باسم"قيس بن يزيد"وهو خطأ مطبعي صوابه"زيد"وقال:"مختلف في صحبته"، وفى لسان الميزان 4: 478 ونَقل عن الأزدي أنه ليس بالقوي، وعن أبي نعيم أنه أورد له في الصحابة حديثًا مرسلًا وقال:"هو مجهول ولا تصح له صحبة ولا رؤية". وهذا كله اضطراب حققه الحافظ في الإصابة 5: 289 فأبان أنه تابعي صغير أرسل حديثًا، فذكره جماعة في الصحابة، وأشار إلى هذا الحديث أيضًا، فتبين أنه تابعي، وأن ذلك الحديث الذي رواه أبو عمران الجوني عن قيس بن زيد في قصة حفصة حديث مرسل، والظاهر عندي أنه اشتبه عليهم الأمر، لأن هناك صحابيًا اسمه"قيس الجذامي"سيأتي مسنده 4: 200 ح ويقال في اسمه"قيس بن زيد"وهو مترجم في الإصابة 5: 252 - 253 فظن بعض الناس أن هذا هو =