الحرام، فقال بعضُنا لبعضٍ: ما تَرون؟ فقال بعضنا: نأتي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره، وقال قوم: لا، بل نقيم ها هنا، وقلتُ أنا في أُناس معي: لا، بل نأتي عِيَر قريش فنقتطعُها، فانطلقنا إلى العير، وكان الفيءُ إذ ذاك: من أخَذ شيئًا فهو له، فانطلقنا إلى العير، وانطلق أصَحابُنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه الخبر، فقام غضبانًا محمرَّ الوجه، فقال:"أَذَهبتم من عندي جميعًا وجئتم متفرقين؟! إنما اهلك من كان قبَلكم الفُرْقة، لأبعثن عليكم رجلًا ليس بخيركم، أَصبَرُكم على الجوع والعطش"، فبعث علينا عبدَ الله بن جَحْشٍ الأسدي، فكان أولَ أمير أُمَّرَ في الإسلام.
1540 - حدثنا حسين عن زائدة عن عبد الملك بنِ عُمِير، وعبدُ الصمد حدثنا زائدة حدثنا عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سَمُرَة عن نافع بن عُتبة بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تقاتلون جزيرةَ العرب فيفتحُها الله لكم، ثم تقاتلون فارس فيفتحها الله لكم، ثم تقاتلون الروم فيفتحُها الله لكم، ثم تقاتلون الدجال فيفتحه الله لكم"، قال: فقال جابر: لا يخرج الدجال حتى يُفتتح الرومُ.
1541 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سَمُرة عن نافع بن عتبة بن أبي وقاص، أنه سِمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله لكم، وتغزون فارس فيفتحها الله"
(1540) إسناده صحيح، ورواه مسلم 2: 366 مطولًا، ورواه ابن ماجة مختصرًا 2: 270 كلاهما من طريق عبد الملك بن عمير. وهذا الحديث والذي بعده ليسا من مسند سعد ابن أبي وقاص، بل هما من مسند ابن أخيه نافع بن عتبة بن أبي وقاص، وسيأتي مسنده 4: 337 - 338 ح وفيه هذا الحديث بإسنادين، مختصرًا ومطولًا. ونافع بن عتبة: صحابي أسلم يوم الفتح، وليس له إلا هذا الحديث، يرويه عنه ابن عمته جابر بن سمرة.
(1541) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.