أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أن أباه سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نساءٌ من قريشِ يكلِّمْنَه ويستكْثرْنَه، عاليةً أصواتهن، فلما استأذن قمْنَ يبتَدرْنَ الحجاب، فأذن له رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، يعنى فدخل، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلما سمِعنِ صوتَك ابتدرْنَ الحجابَ"، قال عمر: فأنت يا رسولِ الله كنتَ أحق أن يهبن، ثم قال عمر: أيْ عَدُوّاتِ أنفسِهن، أَتَهبنَنِي ولا تهبنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! قلن: نعم، أنت أغلظُ وأَفَظّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ما لَقِيك الشيطانُ قط سالكًا فَجًّا إلا سلك فَجّا غيرَ فجّك".
قال عبد الله [يعنى ابنَ أحمد بن حنبل] : قال أبي: وقال يعقوب: ما أُحْصِى ما سمعته يقول: حدثنا صالح عن ابن شهاب.
1473 - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن صالح عن ابن
= أبيه"زيد بن الخطاب"3/ 1/ 274، ولم يذكر لزيد من الولد غير"عبد الرحمن"هذا و"أسماء بنت زيد"، ثم هذه الزيادة ليست في إسناد الحديث في الصحيحين، فلذلك حذفناها عن ثقة، وانظر الفتح 7: 37 - 38 ومسلم 2: 233 - 234. وسيأتي الحديث أيضًا 1581، 1624. الفج: الطريق الواسع. وقوله في آخر الحديث"قال عبد الله: قال أبي"إلخ، يريد أن يعقوب رواه عن أبيه"عن صالح قال ابن شهاب"بالصيغة التى في الإسناد، وأنه حكى أنه سمع أباه مرارًا يقول أيضًا:"حدثنا صالح عن ابن شهاب"فصرح أبوه بالسماع من صالح، ونص عليه زيادة في التوثق. وسيأتي 1581 و 1624.
(1473) إسناده صحيح، محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي: تابعي، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/103 وذكر له حديثًا آخر سمعه =