بصفات مهمة جعلته رائدًا في بابه، فردًا في فنه، فاستحق بذلك أن يصفه الحافظ الذهبي النقاد: بأنه كتاب نفيس، كما نقله عنه ابن العماد [1] .
وقد وصفه المؤلف بقوله:"أجاد ترتيبه وتصنيفه، وأحسن جمعه وتأليفه فهو فرد في فنه، منقطع القرين في حسنه" [2] .
ونعته الكتاني بقوله:"وهو كتاب عظيم الفائدة" [3] .
ووصفه مؤلفه بقوله:"وأمليتُ هذا الكتاب: صغير الحجم غزير العلم حاويًا لما تفرق في غيره من الكتب" [4] .
وقال الشيخ محمد أبو زهرة -وهو بصدد الحديث عن الكتاب-"هو من أحسن الكتب في جمع الحديث، وبيان درجته، وعليه جل اعتماد الوعاظ والمرشدين في عصرنا الحاضر" [5] .
وأصبح هذا الكتاب من الكتب المروية، فأخذ الطلبة والعلماء بقراءته على الشيوخ باعتباره أحسن ما كتب في هذا الفن [6] .
وأود هنا أن أبرز أهم الميزات العلمية لهذا الكتاب -في نظري-، وقد جعلتُها في نقاط:
1 -حسن التبويب والترتيب والتصنيف للأحاديث، واشتماله على أحاديث الترغيب والترهيب، على حين أن بعض من ألف في هذا الفن اقتصر على أحاديث الترغيب.
2 -الالتزام بإيراد الأحاديث الصريحة في الترغيب والترهيب وترك ما سوى ذلك.
3 -اهتمامه بشرح الغريب، وتفسير المراد، وضبط ما يشكل من الألفاظ والأماكن والرواة.
(1) شذرات الذهب 5/ 278.
(2) انظر ص: 131.
(3) فهرس الفهارس 2/ 563.
(4) مقدمة الترغيب 1/ 36.
(5) الحديث والمحدثون ص: 433.
(6) انظر: المنذري وكتابه التكملة ص: 182.