فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 2028

على أن المنية لم تلبث أن اخترمتْ والده في الثامنة والثلاثين من عمره تقريبًا فترك ولده صبيًا لم يبلغ الحادية عشرة من عمره، وبذلك ذاق الحافظ المنذري مرارة اليتم وهمومه، وقد استمر الحافظ المنذري في العناية بهذا الشأن، فحضر مجالس العلماء، وأنصت إليهم وأخذ عنهم، ولازم الإمام الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل المقدسي المتوفى سنة 611 هـ، فقرأ عليه الكثير، وانتفع به انتفاعًا عظيمًا، وبه تخرج [1] .

ثالثًا: أهم شيوخه:

تلقى المنذري -رحمه الله- علمه الغزير، وثقافته الواسعة، على يد جمع غفير من العلماء والشيوخ، لازمهم وأخذ عنهم واستقى من نبعهم الفياض ومعينهم الصافي، وحفظ على أيديهم كثيرًا من المتون.

"وبالغ في الاعتناء بسماع الحديث، فسمع من جماعة كبيرة، ورحل من أجل ذلك إلى العديد من البلاد الإسلامية حيث مراكز الثقافة والعلم، وهو في كل ذلك يقيد ويستفيد ويناظر الشيوخ، وأجاز له طائفة كبيرة من مختلف البلدان الإسلامية" [2] .

1 -أبو الثناء حامد بن أحمد بن حمد الأنصاري الأرتاحي ت سنة 612هـ [3] .

2 -الحسن بن علي بن الحسين الأسدي المعروف بابن البن ت سنة 625 هـ [4] .

39 -أبو نزار ربيعة بن الحسن بن علي اليماني الذماري ت سنة 609 هـ [5] .

(1) انظر: السير 23/ 320، طبقات الشافعية الكبرى 5/ 108.

(2) انظر: مقدمة التكملة 1/ 20.

(3) له ترجمة في التكملة 2/ 326.

(4) له ترجمة في التكملة 3/ 227، الشذرات 5/ 117.

(5) له ترجمة في التكملة 2/ 251، وتذكرة الحفاظ 4/ 1393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت