2.عاصم بن عمر بن قتادة (ت 120 هـ) *:
هو عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الظفري الأوسي المدني، وكان راوية للعلم وثقه في الحديث «111» .
كان هذا الرجل من العلماء بأخبار المغازي «112» ، ولأجل ذلك استقدمه الخليفة عمر بن عبد العزيز (99- 101 هـ) من المدينة ونصب له منبرا في المسجد الجامع بدمشق ليحدث الناس بالمغازي وسيرة الرسول ومناقب الصحابة «113» .
تبين لنا المعلومة في النص السابق أن عاصما قد توافرت له فرصة في نشر أخبار الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم وأحواله على الناس بمباركة من الخليفة نفسه مما لم يتوافر لأقرانه من التابعين، الأمر الذي أدى إلى كثرة الروايات التي وصلت إلينا عن هذا الرجل في كتب السيرة والمغازي «114» .
ولكن هذا الأمر جعل مسألة تدوين عاصم لأخبار المغازي والسيرة أمرا غير مقطوع بصحته، وذلك لأنه كان رواية أكثر مما هو مدون، وإن كانت إحدى الدراسات الحديثة تؤكد أن المحدثين كانوا يستعينون بصحائف أو رقاع
(*) كتب الدكتور خالد العسلي بحثا. مستفيضا عن هذه الشخصية ودورها في كتابة رواية أحداث الإسلام في مجلة كلية الاداب، جامعة بغداد، عدد 8، 1965، ص 226- 240.
(111) ينظر، ابن قتيبة، محمد بن مسلم، (ت 276 هـ) ، المعارف، تحقيق: ثروة عكاشة، القاهرة، 1960، ص 466.
(112) ابن حجر، الإصابة في تميز الصحابة، القاهرة، 1328 هـ، 3/ 447.
(113) ينظر، ابن حجر، تهذيب التهذيب، 5/ 54- 55.
(114) ينظر، ابن هشام، السيرة، 2/ 321، 345، 382، 405، الواقدي، المغازي، 1/ 129، 2/ 500.