فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 6431

الْقِتَالِ، وَنَزَلَ قَوْلُهُ: «وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ» ، وَبَايَعَهُ الأَنْصَارُ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ بَيْعَتِهِمْ، امر رسول الله ص أَصْحَابَهُ مِمَّنْ هُوَ مَعَهُ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْهِجْرَةِ وَالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاللُّحُوقِ بِإِخْوَانِهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ، [وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ إِخْوَانًا وَدَارًا تَأْمَنُونَ فِيهَا] فَخَرَجُوا إرسالا، واقام رسول الله ص بِمَكَّةَ يَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ رَبُّهُ بِالْخُرُوجِ من مكة، فكان أول من هاجر من المدينة والهجره إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْن هلال بْن عبد الله بْن عمر بْنِ مَخْزُومٍ، هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ بَيْعَةِ اصحاب العقبه رسول الله ص بسنه، وكان قدم على رسول الله ص بمكة من ارض الحبشه، فلما آذَتْهُ قُرَيْشٌ، وَبَلَغَهُ إِسْلامُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ، خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا.

ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ، عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، حَلِيفَ بَنِي عدي بن كعب، معه امرأته ليلى بنت أَبِي حَثْمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عدى بن كعب ثم عبد الله ابن جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ- وَكَانَ رَجُلا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، وَكَانَ يَطُوفُ مَكَّةَ أَعْلاهَا وَأَسْفَلَهَا بِغَيْرِ قَائِدٍ- ثُمَّ تَتَابَعَ أَصْحَابُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة إرسالا.

واقام رسول الله ص بِمَكَّةَ بَعْدَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَتَخَلَّفْ مَعَهُ بِمَكَّةَ أَحَدُ الْمُهَاجِرِينَ إِلا أُخِذَ فَحُبِسَ أَوْ فُتِنَ إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ كثيرا ما يستأذن رسول الله ص في الهجره، [فيقول له رسول الله ص: لا تَعْجَلْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَكَ صَاحِبًا،] فَطَمِعَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَهُ، فَلَمَّا رات قريش ان رسول الله ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت