فِي الثَّالِثَةِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي، قَالَ: فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي] .
فَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآية على رسول الله ص: «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» ، قام رسول الله ص بِالأَبْطَحِ، [ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي قُصَيٍّ- قَالَ: ثُمَّ فَخَّذَ قُرَيْشًا قَبِيلَةً قَبِيلَةً، حَتَّى مَرَّ عَلَى آخِرِهِمْ- إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وانذركم عذابه] .
حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَارِيَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَصْدَعَ بِمَا جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنْ يُبَادِيَ النَّاسَ بِأَمْرِهِ، وَأَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَكَانَ يَدْعُو مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ ثَلاثَ سِنِينَ، مُسْتَخْفِيًا، إِلَى أَنْ أُمِرَ بِالظُّهُورِ لِلدُّعَاءِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ- فِيمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قال: حدثنا سلمة، عنه:
فصدع رسول الله ص بِأَمْرِ اللَّهِ، وَبَادَى قَوْمَهُ بِالإِسْلَامِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَوْمُهُ، وَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ بَعْضَ الرَّدِّ- فِيمَا بَلَغَنِي- حَتَّى ذَكَرَ آلِهَتَهُمْ وَعَابَهَا، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ نَاكَرُوهُ وَأَجْمَعُوا عَلَى خِلافِهِ وَعَدَاوَتِهِ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ بِالإِسْلَامِ، وَهُمْ قَلِيلٌ مُسْتَخْفُونَ، وَحَدَبَ عَلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ عَمُّهُ وَمَنَعَهُ، وَقَامَ دُونَهُ، وَمَضَى رسول الله ص