النفوس، والقصد هداية الخلق إِلى الحق، والأَصل الوقوف عند لفظ النص.
أَما سياق المعلق المذكور بقرينة تعاليقه الخلفية على هذه المقدمة، فهو يعني إِنكار"استواء الذات"والذي من لازمه أَن الله -تعالى- في كل مكان، فيؤول الأَمر إِلى ما فاهت به الجهمية والمعتزلة من قولهم:"إِن الله في كل مكان بذاته"تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.
وهذه الحيدة في هذا التعليق عن مذهب السلف، هي نظير الحيدة في تعليقته الثانية: رقم / 1، (ص / 27) على قول ابن أَبي زيد - رحمه الله تعالى-:
"وهو في كل مكان بعلمه"إِذ قال المعلق:"يعني أَن عِلْمَ الله -تعالى- محيط بكل مكان لا يخفى عليه شيء في الأَرض ولا في السماء".
فهذا كلام حق، والله -تعالى- يقول: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] . لكن تعليقه من خَلَفِىّ على هذا الموضع، له معنى لدى الأَشعرية يعود