اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 1 [المجادلة: 22] .
اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ2 أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ الله مخلصًا له الدين3،
1 الفائزون في الدنيا والآخرة، الناجون يوم القيامة، وفي الحديث،"اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدًا ولا نعمة، فإني وجدت فيما أوحيته إلي" {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22] وظهر بهذا أنه يجب على كل مسلم مقاطعة المشركين ومنابذتهم.
2 هداك ووفقك لما ينفعك في دنياك وآخرتك، والرشد: الاستقامة على طريق الحق، ضد الغي
3 أي: الحنيفية طريقة وشريعة الخليل إبراهيم وجميع الأنبياء عليهم السلام، هي ما قررها به المصنف أن تعبد الله مخلصًا له الدين، فهذه هي حقيقة ملة إبراهيم عبادة الله بالإخلاص، والإخلاص: حب الله وإرادة وجهه، وعبادة الله بالإخلاص وترك ما سواه هي المذكورة في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ