فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 880

الى طريقه ولا علموا في اساليب الا وذان منهجه واكبر على الكوائن والاحداث ومخبآت الضمائر بما ظهر فيه صدقه واعترف المخبر عنه بصحة ذلك وان كان اعدى الاعادي وابطل الكهانة التى تصدق مرة وتكذب عشرا ثم اجتثها من اصلها برجم الشهب ورصد النجوم وجاء من الاخبار عن القرون السالفة وانباء الانبياء والامم البائدة والحوادث ما يعجز من تفرغ لهذا العلم عن بعضه على ما سيأتي في الوجهين الآخرين ان شاء الله تعالى الوجه الثالث من اعجازه على يد النبي صلى الله عليه وسلم ما انطوى عليه من الاخبار بالمغيبات وما لم يكن ولم يقع فوجد كما ورد على الوجه الذي اخبر كاخباره عن الفتح وعن غلبة الروم واستخلاف الله المؤمنين في الارض وقوله سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وغير ذلك من كشف اسرار المنافقين واليهود وهتك استارهم الى غير ذلك مما اخبر به من الكوائن والاحداث في العصور الآتية ومن آية ذلك انه لم يمرّ عصر ولا زمن الا ويظهر فيه صدقه بظهور مخبره على ما اخبر فيتجدد الايمان ويتظاهر البرهان وليس الخبر كالعيان والمشاهدة زيادة في اليقين والنفس أشد طمأنينة الى عين اليقين منها الى علم اليقين وان كان كل واحد عندها حقا وسائر معجزات الانبياء صلوات الله عليهم انقرضت بانقراضهم وعدمت بعدم ذواتها ومعجزة نبينا صلى الله عليه وسلم لا تبيد ولا تنقطع وآياته تجدد ولا تضمحل والى هذا أشار صلى الله عليه وسلم بقوله ما من نبي من الانبياء الا أعطي من الآيات ما مثله أمن عليه البشر وانما كان ما أوتيت وحيا أوحاه الله اليّ فارجو ان اكون أكثرهم تابعا يوم القيامة. الوجه الرابع من اعجازه ما أنبأ به بالمعجمة والقاف (الى طريقه) بهاء الضمير (ثم اجتثها) بهمز وصل وسكون الجيم وفتح الفوقية وتشديد المثلثة أى قطعها (ورصد النجوم) بفتح الصاد (البائدة) بالموحدة والتحتية والمهملة الهالكة ويجوز ابدال الدال راء بمعناه (وقوله) بالجر معطوف على كاخباره (مخبره) بضم الميم وفتح الموحدة أى ما أخبر به (ليس الخبر كالعيان) هو حديث أخرجه الطبرانى في الاوسط عن أنس وأخرجه الخطيب عن أبي هريرة وأخرجه أحمد والطبراني في الاوسط أيضا والحاكم عن ابن عباس وزاد وان الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الالواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الالواح فانكسرت (والنفس أشد طمأنينة الى عين اليقين منها الى علم اليقين) فمن ثم سأل ابراهيم ربه ان يريه كيف يحيى الموتي وكان في أعلا درجات العلم بقدرة الله تعالى على الاشياء (ولا تضمحل) باعجام الضاد واهمال الحاء أى لا تذهب (ما من نبي من الانبياء الا أعطى من الآيات الى آخرها) أخرجه الشيخان وغيرهما (وانما كان ما) أي الذى (أوتيت وحيا أوحاه الله الي) وانما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت