فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 880

فصالحوه على الجزية في كل عام الف حلة في صفر والف حلة في رجب وروينا في صحيح البخاري عن حذيفه رضي الله عنه قال جاء السيد والعاقب صاحبا نجران الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريدان أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبه لا تفعل فو الله لئن كان نبيا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا قالا انا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلا امينا ولا تبعث معنا الا امينا فقال لا بعثن معكم رجلا أمينا حق أمين حق أمين فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قم يا أبا عبيدة بن الجراح فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا أمين هذه الامة*

[من الوفود وفد طىء ورئيسهم زيد الخيل]

ومن الوفود وفد طىء ورئيسهم زيد الخيل وسمي بذلك لخمسة افراس كانت له مشهورة وسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم زيد الخير وقال ما ذكر لى رجل ثم جاءنى الا رأيته دون ما يقال فابوا الاسلام وقالوا ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على ان لا تغزونا ولا يجينونا ولا تردنا عن ديننا على ان نؤدي اليك في كل عام ألفي حلة (ألف حلة في) شهر (صفر وألف حلة في) شهر (رجب) رواه أبو داود عن ابن عباس وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم على ان لا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا قال البغوي فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والذي نفسي بيده ان العذاب قد تدلى على أهل نجران ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولاشتعل نجران وأهله حتى الطير على الشجر ولا حال الحول على النصاري حتى يهلكوا باجمعهم (جاء السيد) قال البغوي وهو ثمالهم وصاحب رحلهم واسمه الايهم وقيل شرحبيل (والعاقب) بالمهملة والقاف وكان أمير القوم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون الاعن رأيه واسمه عبد المسيح قال ابن سعد واسلما بعد ذلك (ولا تبعث معنا الا أمينا) قال النووي وهو الثقة المرضى (حق أمين الى آخره) صفة مبالغة لقوة أمانته (فاستشرف لها) أى تطلع ورغب في البعث حرصا على ان يكون هو الامين الموعود به في الحديث (أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولمسلم فاستشرف لها الناس (هذا أمين هذه الامة) وللبخارى من حديث أنس ان لكل أمة أمينا وان أمين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح قال النووى قال العلماء الامانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص* وفد طيء بالهمز بوزن مسجد كما مر (وزيد الخيل) باضافة زيد وكانت هذه الاضافة جاهلية (سمى بذلك لخمسة أفراس كانت له) وفي القاموس انه سمى بذلك لشجاعته وقيل سمى بذلك لان كعب بن زهير اتهمه بأخذ فرس له (وسماه النبى صلى الله عليه وسلم زيد الخير) لانه بمعناه ولما علم ما فيه من الخير ففيه تغيير الاسم الذي ليس بقبيح باحسن منه ما لم يخف على صاحبه مفسدة العجب (ما ذكر لي رجل الى آخره) رواه ابن سعد في الطبقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت