فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 880

الله صلى الله عليه وسلم قال عاصم لعويمر لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال صلى الله عليه وسلم قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين وخرج البخاري بمعناه وزاد ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظروا فان جاءت به أسحم ادعج العينين عظيم الاليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمرا الا قد صدق عليها وان جاءت به احيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمرا الا قد كذب عليها فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر الجمعة الاولى وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الآية (وسط الناس) بسكون السين (فيك وفي صاحبتك) أى زوجك وكانت بنت عمه واسمها خولة بنت قيس بن محصن (فتلاعنا وأنا مع الناس) فيه ان اللعان يكون بحضرة الامام والقاضي ومجمع من الناس وهو أحد تغليظ اللعان (فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم) في رواية لمسلم انه لاعن ثم لاعنت ثم فرق بينهما وفي رواية قال لا سبيل لك عليها وفي رواية (قال ابن شهاب فكانت تلك سنة) بالفتح (المتلاعنين) بالتثنية أي طريقتهم المفروضة وفي رواية قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاكم التفريق بين كل متلاعنين ففي مجموع ذلك ثبوت الفرقة باللعان وسيأتي الكلام عليها وأخذ أصحابنا من قوله فطلقها ثلاثا عدم حرمة جمع الطلقات الثلاث بلفظ واحد وموضع الدليل عدم انكاره صلى الله عليه وسلم اطلاق لفظ الثلاث عليه قال النووى وقد يعترض على هذا بانه انما لم ينكر عليه لانه لم يصادف الطلاق محلا مملوكا له قال ويجاب بانه لو كان الثلاث محرما لانكر عليه ارسال لفظ الثلاث مع حرمته (اسحم) بمهملتين أي اسود (ادعج) بمهملتين وجيم أى شديد سواد العين ولمسلم قضيء (العينين) بالقاف والمعجمة والهمز والمد بوزن سبيل أى فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة (خدلج الساقين) بمعجمة فمهملة فلام مشددة مفتوحات فجيم أي عظيمهما ولمسلم خدلا بفتح المعجمة وسكون المهملة وهو الممتلئ الساق وفي أخري له خمش الساقين بفتح المهملة وسكون الميم واعجام الشين أى دقيقهما (فلا أحسب) أي أظن (احيمر) تصغير احمر (كانه وحرة) بالاهمال بوزن سحرة دويبة حمراء كالعظاة شبه به في الحمرة (من تصديق عويمر) وتكذيب امرأته وذلك من اعلام البنوة وفيه ان الامور الشرعية مبنية على الظاهر وان الكشف مثلا لا يبطلها اذ حكم صلى الله عليه وسلم بما حكم ظاهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت