فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 880

وارسل الى صاحبى مثل ذلك فقلت لامرأتى الحقى بأهلك فتكونى عندهم حتى يقضي الله في هذا الامر قال كعب فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لرسول الله ان هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن اخدمه قال لا ولكن لا يقربنك قالت انه والله ما به حركة الى شيء والله ما زال يبكى مذ كان من أمره ما كان الى يومه هذا فقال لى بعض أهلى لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك كما اذن لامرأة هلال ابن أمية ان تخدمه فقلت والله لا استأذنت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريني ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استأذنته فيها وانا رجل شاب فلبثت بعد ذلك عشر ليالى حتى كملت لنا خمسون ليلة وانا على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله قد ضاقت على نفسى وضاقت على الارض بما رحبت سمعت صارخا أو في على جبل سلع بأعلى صوته يا كعب بن مالك ابشر قال فخررت ساجدا لله وعرفت ان قد جاء الفرج وآذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الصبح فذهب الناس يبشروننا وذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل الى فرسا وسعي ساع من أسلم فأوفي على الجبل وكان الصوت اسرع من الفرس فلما جاءني الذى سمعت صوته يبشرنى نزعت له ثوبي فكسوته اياهما ببشراه والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقانى الناس فوجا فوجا يهنؤنني بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله عليك قال كعب حتى دخلت المسجد فاذا برسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحنى وهنأنى والله ما قام الي رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة الواقدى في روايته (الى صاحبي) بالتثنية (فقلت لامرأتي) قال ابن حجر اسمها خيرة (امرأة هلال) اسمها خولة بنت عاصم قاله ابن حجر وقيل اسمها عمرة بنت عمرو بن صخر الانصارية ذكرها ابن عبد البر وغيره (وأنا رجل شاب) أى أقدر على خدمة نفسي وأخاف عليها من حدة الشباب ان أقع على امرأتي فأقع في محذور آخر (فكملت) مثلت الميم (بما رحبت) أى ضاقت علي الارض مع انها رحبة أى واسعة ومن ضاقت عليه الارض ماذا يسعه (سمعت صارخا) قال في التوشيح هو أبو بكر الصديق (أوفي) صعد وارتفع (يا كعب بن مالك) بنصب ابن وفي كعب الضم والنصب كما مر له نظائر (فخررت) بكسر الراء أى وقعت من أعلى لاسفل (وآذن) بالمد والقصر أى أعلم (وركض رجل) قال في التوشيح هو الزبير بن العوام وقال ابن حجر يحتمل أن يكون أبا قتادة لانه كان فارس النبي صلى الله عليه وسلم (وسعي ساع) قال ابن حجر هو حمزة بن عمرو الاسلمي (واستعرت ثوبين) قال الواقدى من أبي قتادة (فوجا) جماعة (ليهنك) بكسر النون وأوله تحتية أو فوقية مفتوحة (يهرول) يسعى بين المشي والعدو (وهنأني) قال ابن النحوي بالهمز (ولا أنساها لطلحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت