فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 880

عليه وسلم تلك الغزة حين طابت الثمار والظلال وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه فطفقت اغدو لكي اتجهز معهم فأرجع ولم اقض شيأ فأقول في نفسى انا قادر عليه فلم يزل يتمادى بى حتى اشتد بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيأ فقلت أتجهز بعده بيوم او يومين ثم ألحقهم فغدوت بعد أن فصلوا لا تجهز فرجعت ولم أقض شيأ فلم يزل بى حتى أسرعوا وتفارط الغزو وهمت ان ارتحل فأدركهم وليتنى فعلت فلم يقدر لي ذلك فكنت اذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت فيهم أحزننى أني لا أرى الا رجلا مغموصا عليه النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب فقال رجل من بني سليم يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه فقال معاذ بن جبل بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كعب بن مالك فلما بلغني انه توجه قافلا حضرنى همى وجعلت أتذكر الكذب وأقول اخرج به من سخطه غدا واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي فلما قيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما راح عنى الباطل وعرفت انى لم أخرج منه أبدا بشيء فيه كذب فأجمعت صدقه وأصبح رسول الله اثباتها (حين طابت الثمار) أينعت ونضجت وآن وقت أكلها (و) طابت (الظلال) زاد مسلم فأنا اليها أصعر بالاهمال أي أميل والصعر الميل (من جهازي) بفتح الجيم وكسرها أي أهبة سفري (حتى أسرعوا) باهمال السين وصحف الكشميهني في صحيح البخاري فرواها بالاعجام مع حذف الالف (وتفارط) بفاء وراء وطاء مهملة فات وسبق الغزو (مغموصا) باعجام الغين واهمال الصاد أي مطعونا عليه في دينه ومتهما بالنفاق (تبوك) بالصرف في أكثر الروايات. قال النووي وكانه صرفها لارادة الموضع دون البقعة (فقال رجل من بني سلمة) قال الواقدى في المغازى اسمه عبد الله بن أنيس (حبسه برداه والنظر في عطفيه) أى جانبيه اشارة الى اعجابه بنفسه ولباسه (فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم) فبينما هو على ذلك رأي رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة فاذا هو أبو خيمثة الانصارى وهو الذى تصدق بصاع التمر حين أمره المنافقون انتهت الزيادة والمبيض لابس الابيض واسم أبي خيثمة هذا عبد الله بن خيثمة وقيل مالك بن قيس ولهم أبو خيثمة صحابى آخر اسمه عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي واللمز العيب (حضرني همي) ولمسلم بثي بالموحدة فالمثلثة المشددة والبث أشد الحزن (قد أظل) بالمعجمة أى أقبل ودنا كانه ألقى على ظله (زاح عني الباطل) أى ذهب ويقال انزاح أيضا والمصدر زيوحا قاله الاصمعي وزيحانا قاله الكسائي (فأجمعت صدقه) أى عزمت عليه وجزمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت