فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 880

الهذلى وكان بنخلة يجمع الناس لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عبد الله بن أنيس لا يعرفه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم تعريفه فقال انك اذا رأيته اذكرك الشيطان وآية ما بينك وبينه انك اذا رأيته وجدت له قشعريرة فلما انتهى اليه وجد العلامة التي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له جئتك حين سمعت بجمعك لهذا الرجل قال أجل انا في ذلك قال عبد الله فمشيت معه ساعة حتى اذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني قال أفلح الوجه ثم أدخلني بيته فأعطانى عصا فخرج بها عبد الله ثم رجع فقال يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال آية ما بيني وبينك يوم القيامة فصحبها عبد الله حتى مات وأمر بها أن تدفن معه وفى ذلك يقول عبد الله بن أنيس رضى الله عنه

تركت ابن ثور كالحوار وحوله ... نوائح تفري كل جيب مقدد

وقلت له خذها بضربة ماجد ... حنيف على دين النبي محمد

وكنت اذا هم النبى بكافر ... سبقت اليه باللسان وباليد

ومن ذلك غزوة عيينة بن حصن بني العنبر من تميم فأصاب منهم ناسا وسبي منهم سبيا ثم قدم بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بعد ذلك رجالهم يطلبون مفاداتهم وجعلوا الشفا فلم يمد بوزنه ومعناه والقرينة الدالة على كون هذه الغزوة قبل الفتح ان فتح مكة انما كان بعد خيبر وهذه قبل فتح خيبر. غزوة عبد الله بن أنيس (الشيطان) بالنصب مفعول (وآية ما بينك وبينه) أي علامة (قشعريرة) بتثليث القاف والفتح والضم أشهر وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر الراء الاولى وفتح الثانية بينهما تحتية ساكنة وهى تحرك الجلد وانقباضه من الفزع ونحوه (وأمر بها ان تدفن معه) فيه التبرك بآثار الصالحين (ابن ثور) بالمثلثة (كالحوار) بضم المهملة وتخفيف الواو ولد الناقة ما دام يرضع مشتق من الحور وهو الرجوع سمى بذلك لرجوعه الى أمه ونردده اليها (نولئح) جمع نائحة (تفرى) تقطع (ماجد) كريم (حنيف) مائل الى دين الاسلام والقرينة الدالة على ان هذه الغزوة قبل الفتح انه كان بنخلة ولم يبق بنخلة بعد الفتح مشرك (بنى العنبر) قبيلة (من تميم) على لفظ العنبر الذي في البحر (وسبي منهم سبيا) وذلك لانهم هربوا وتركوا عيالهم لما علموا انه توجه اليهم كما في تفسير البغوي (فجاء بعد ذلك رجالهم) قال البغوي كان قدومهم المدينة وقت الظهيرة فوافقوا النبي صلى الله عليه وسلم قائلا في أهله فلما رأتهم الذراري اجهشوا الى آبائهم أي تهيؤا للبكاء وكان لكل امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرة فعجلوا قبل ان يخرج اليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت