عن أبي سلمة كلهم ضعفاء، أي: وهم أسامة بن زيد، وصالح بن أبي الأخضر، وسليمان بن أبي داود، وعبد الرزاق بن عمر الدمشقي.
* قلت: قد تابعهم الأوزاعي، ومالك؛ كما سلف من طريق الحاكم، وصححهما على شرط الشيخين، وقال في رواية: أسامة وصالح مثل ذلك، وتابعهم أيضًا ياسين بن معاذ، والحجاج، ومعاذ؛ كما سلف.
وأما حديث ابن عمر فله أيضًا طرق:
أحدها: من طريق الزهري عن سالم عن أبيه رفعه:"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة، أو غيرها، فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته" [1] .
وفي لفظ:"وقد أدرك الصلاة".
رواه الدارقطني في"سننه"من طريق محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان قالا: ثنا بقية، قال: حدثني يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به، ثم قال: قال لنا ابن أبي داود: لم يروه عن يونس إلا بقية.
وقال ابن أبي حاتم في"علله": سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ المتن، والإسناد، إنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا:"من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها"، وأما قوله:"من صلاة الجمعة"، فليس هذا في الحديث، فوهم في كليهما.
الطريق الثاني: من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر رفعه"من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدركها، وليضف إليها أخرى"، وفي لفظ:"من أدرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى" [2] .
رواه الدارقطني في"سننه"أيضًا من حديث يعيش بن الجهم، ثنا عبد الله
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه: (1/ 356) ، وأخرجه الدارقطني في سننه: (2/ 12) .
(2) أخرجه الدارقطني في سننه: (2/ 13) .