فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 316

على شيء أبدًا. قال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( فأجزه لي ) )قال: ما أنا بمجيزه لك. قال: (( بلى فافعل ) )قال: ما أنا بفاعل. قال مكرز: بل قد أجزناه لك. قال أبوجندل: أي معشر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلمًا، ألا ترون ما قد لقيت، وكان قد عذّب عذابًا شديدًا في الله. قال: فقال عمر بن الخطّاب: فأتيت نبيّ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقلت: ألست نبيّ الله حقًّا؟ قال: (( بلى ) )قلت: ألسنا على الحقّ، وعدوّنا على الباطل؟ قال: (( بلى ) )قلت: فلم نعطي الدّنيّة في ديننا إذًا؟ قال: (( إنّي رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري ) )قلت: أوليس كنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: (( بلى فأخبرتك أنّا نأتيه العام ) )؟ قال: قلت: لا. قال: (( فإنّك آتيه ومطّوّف به ) )قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبيّ الله حقًّا؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحقّ، وعدوّنا على الباطل؟ قال: بلى.

قلت: فلم نعطي الدّنيّة في ديننا إذًا؟ قال: أيّها الرّجل إنّه لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وليس يعصي ربّه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنّه على الحقّ. قلت: أليس كان يحدّثنا أنّا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنّك تأتيه العام؟ قلت: لا. قال: فإنّك آتيه ومطّوّف به.

قال الزّهريّ: قال عمر: فعملت لذلك أعمالًا. قال: فلمّا فرغ من قضيّة الكتاب قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأصحابه: (( قوموا فانحروا، ثمّ احلقوا ) )قال: فوالله ما قام منهم رجل حتّى قال ذلك ثلاث مرّات، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل على أمّ سلمة فذكر لها ما لقي من النّاس. فقالت أمّ سلمة: يا نبيّ الله أتحبّ ذلك، اخرج ثمّ لا تكلّم أحدًا منهم كلمةً حتّى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلّم أحدًا منهم حتّى فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت