فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 316

-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فماذا بقي لهم من الإسلام؟ والله يقول: {وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا [1] } ، ويقول: {قل إنّما أدعو ربّي ولا أشرك به أحدًا ? قل إنّي لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا [2] } ، ويقول: {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضرّ هل هنّ كاشفات ضرّه أو أرادني برحمة هل هنّ ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكّل المتوكّلون [3] } ، ويقول: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرّك فإن فعلت فإنّك إذًا من الظّالمين [4] } . والأدلة كثيرة في هذه المسألة. ويقول الله تعالى في شأن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: {محمّد رسول الله والّذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم تراهم ركّعًا سجّدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السّجود [5] } .

وقد استدل الإمام مالك وعلماء آخرون بهذه الآية على كفر من سب صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقال أيضًا: {كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله [6] } . وقال أيضًا: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجةً من الّذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاًّ وعد الله الحسنى [7] } ، وقال الله تعالى: {رضي الله عنهم ورضوا عنه [8] } ، وقال تعالى: للفقراء المهاجرين الّذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله

(1) سورة الجن، الآية:18.

(2) سورة الجن، الآية:20 - 21.

(3) سورة الزمر، الآية:38.

(4) سورة يونس، الآية:106.

(5) سورة الفتح، الآية:29.

(6) سورة آل عمران، الآية:110.

(7) سورة الحديد، الآية:10.

(8) سورة البينة، الآية:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت