ويسجدون إلى القبور بدون صلاة وغير ذلك! وانظروا إلى ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أبو الهيّاج الأسديّ: قال لي عليّ ابن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أن لا تدع تمثالًا إلاّ طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلاّ سوّيته، ولا صورةً إلاّ طمستها ) )، وفي رواية: (( ولا تمثالًا إلاّ طمسته ) ). رواه الإمام مسلم رحمه الله.
وعن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: (( لا تتّخذوا قبري عيدًا ) ). رواه البخاري، في (( التاريخ ) ).
وجاء في (( صحيح مسلم ) ): عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (( أن يجصّص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه ) )، وجاء في (( الصحيحين ) ): عن عائشة وعبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لعنة الله على اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )، وفي (( صحيح البخاري ومسلم ) ): عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( قاتل الله اليهود والنّصارى ) )، وفي (( صحيح مسلم ) ): عن أبي مرثد الغنويّ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها ) )، وقال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( الأرض كلّها مسجد إلاّ المقبرة والحمّام ) ).
فهم يخالفون هذه الأدلة وغيرها من الأدلة، ويخالفون أئمة آل البيت، وهنالك أدلة كثيرة في هذه المسألة، وكذلك كما ذكرت لكم هم يدعون غير الله والله عز وجل يقول: {وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا [1] } ، ويقول: له دعوة الحقّ والّذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلاّ كباسط
(1) سورة الجن، الآية:18.