فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 316

ومن ذلك العذق، وشربوا، فلمّا أن شبعوا ورووا. قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأبي بكر وعمر: (( والّذي نفسي بيده لتسألنّ عن هذا النّعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثمّ لم ترجعوا حتّى أصابكم هذا النّعيم ) ).

وحدّثني إسحق بن منصور، أخبرنا أبوهشام يعني المغيرة بن سلمة، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا يزيد، حدّثنا أبوحازم. قال: سمعت أبا هريرة يقول: بينا أبوبكر قاعد وعمر معه إذ أتاهما رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: (( ما أقعدكما ههنا ) )؟ قالا: أخرجنا الجوع من بيوتنا والّذي بعثك بالحقّ، ثمّ ذكر نحو حديث خلف بن خليفة. اهـ

قال البخاري رحمه الله (ج10 ص322) : حدّثنا عبد الله بن مسلمة، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنّه سمع سهلًا يقول: جاءت امرأة إلى النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقالت: جئت أهب نفسي، فقامت طويلا فنظر وصوّب فلمّا طال مقامها، فقال رجل: زوّجنيها إن لم يكن لك بها حاجة؟ قال: (( عندك شيء تصدقها ) )؟ قال: لا. قال: (( انظر ) )، فذهب ثمّ رجع، فقال: والله إن وجدت شيئًا. قال: (( اذهب فالتمس ولو خاتمًا من حديد ) )فذهب ثمّ رجع قال: لا والله ولا خاتمًا من حديد، وعليه إزار ما عليه رداء. فقال: أصدقها إزاري. فقال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إزارك إن لبستْه لم يكن عليك منه شيء، وإن لبسْته لم يكن عليها منه شيء ) )فتنحّى الرّجل فجلس، فرآه النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مولّيًا فأمر به فدعي. فقال: (( ما معك من القرآن ) )؟ قال: سورة كذا وكذا، لسور عدّدها، قال: (( قد ملّكتكها بما معك من القرآن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت