فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 316

روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجّاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبوجهل، وعتبة، وشيبة، وأميّة بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه. فقال: نعم أنا أخبركم هذا أبوسفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبوجهل، وعتبة، وشيبة، وأميّة بن خلف، في النّاس فإذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قائم يصلّي، فلمّا رأى ذلك انصرف قال: (( والّذي نفسي بيده لتضربوه [1] إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم ) )قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( هذا مصرع فلان ) )قال: ويضع يده على الأرض (( ههنا ههنا ) )قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

قال الإمام مسلم رحمه الله (ج1 ص43) : حدّثني عمرو بن محمّد بن بكير النّاقد، حدّثنا هاشم بن القاسم أبوالنّضر، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: نهينا أن نسأل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرّجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمّد أتانا رسولك فزعم لنا أنّك تزعم أنّ الله أرسلك. قال: (( صدق ) ). قال: فمن خلق السّماء؟ قال: (( الله ) )قال: فمن خلق الأرض؟ قال: (( الله ) )قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: (( الله ) )قال: فبالّذي خلق السّماء والأرض،

(1) حذفت النون في: تضربوه وتتركوه لغير ناصب ولا جازم، على حد قول الشاعر:

أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت