و حبذا لو خصصت المدارس الثانوية دورات في مادة اختيارية تحمل مسمى «الأخلاق الإسلامية» يلتحق بها الطلاب الراغبون في زيادة ثروتهم في مجال الأخلاق، و يتسلحون بها في مواجهة التيارات الهدّامة التي تهب عليهم من كل جانب.
ثالثا: كما نأمل أن تدخل موضوعات الموسوعة ضمن النشاط الثقافي في المدارس و ذلك بإجراء مسابقات حول موضوعاتها من ناحية، و تخصيص أسابيع للثقافة الإسلامية يختص كل منها بإحدى مكارم أخلاق الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم كأن يخصص أسبوع للصدق و آخر للأمانة، و ثالث للاستقامة، و رابع لمكافحة الغش ... و هكذا.
رابعا: نأمل بعون اللّه تعالى أن تفتح معاهد تدريب تعقد فيها دورات يلتحق بها من أراد من عامة الناس دون قيد أو شرط، أي بغض النظر عن المؤهل العلمي، أسوة بالدورات التدريبية الأخرى التي تنهض بها معاهد الإدارة، أو معاهد تدريس الحاسب الآلي، و ذلك انطلاقا من أن ما يتعلق بمكارم أخلاق الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم هو في حقيقة الأمر دورة في علوم و معارف الحياة الإنسانية بأرقى معانيها، و مما يدعم هذا المطلب و يقويه أنه لا توجد حتى الآن قنوات لتغذية المطالب المتزايدة. في ظل الصحوة الإسلامية الحالية. بالمعلومات الصحيحة عن الإسلام، اللهم إلا في الكليات أو المعاهد المتخصصة التي لا يمكن الالتحاق بها إلا وفقا لشروط لا تتيسر سوى لأعداد محدودة من الراغبين في التزود بمثل هذه المعلومات.
إن إعطاء هذه المعلومات الصحيحة عن القيم الإسلامية و أخلاق المسلمين كما جاءت في القرآن الكريم و السنة المطهرة لعامة الناس وفقا لمنهج علمي متكامل أصبح مطلبا ملحّا في عالم اليوم، و لا بد أن تنهض به معاهد تنتشر في كل أرجاء العالم و يلتحق بها كل الراغبين.