و معلوم أنه لا شي ء أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من إيصاله الهدى إلى جميع الأمة، فالمبلغ عنه مسارع في حصول محبته، فهو أقرب الناس منه و أحبهم إليه، و هو نائبه و خليفته في أمته، و كفى بهذا فضلا و شرفا للعلم و أهله» «1» .
و ختاما نود الإشارة إلى أن هذه الطبعة الجديدة هي طبعة منقحة تضمنت إضافات مهمة، و صححت فيها أخطاء (خارجة عن إرادتنا) وردت في الطبعة الثانية.
و لا يسعني في ختام هذا التقديم إلا أن أتقدم بالشكر وافرا و جزيلا لكل من اطلع على هذه الموسوعة، و خاصة أولئك الذين أهدوا إلينا ملاحظاتهم القيّمة و ثناءهم العطر، و إذا كان من شكر المولى عز و جل شكر من أجرى اللّه النعمة على يديه مصداقا لقوله صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس» «2» . فإننا نشكر كل من أسهم في إعداد هذه الموسوعة و مراجعتها و تدقيقها، إذ لو لا جهودهم المخلصة ما كان لها أن تخرج للناس على هذا النحو الدقيق، و في مقدمة هؤلاء: فضيلة الشيخ الدكتور/ صالح بن حميد إمام و خطيب الحرم المكي الشريف، لهؤلاء جميعا و لكل أفراد دار الوسيلة خالص الشكر و صادق العرفان.
و آخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين.
و صلى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين ..
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن ملّوح جدة- المملكة العربية السعودية- ربيع الآخر 1425 ه
(1) مفتاح دار السعادة، ص 279.
(2) أبو داود (4811) ، و الترمذي (1954) ، و قال: حسن صحيح، انظر صفة الشكر ج 6، ص 2393.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:26
[تقديم الناشر]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ